واشنطن: روبيو يطالب دمشق بمحاسبة مرتكبي فظائع السويداء وباراك يحذر
دعت الولايات المتحدة جميع الأطراف في سوريا إلى وقف القتال في محافظة السويداء وإنهاء دوامة الثأر العشائري، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الأمنية.
حيث أكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك أن البلاد تقف على “مفترق طرق حاسم”، داعياً إلى التهدئة والحوار، ومحذراً من أن استمرار الأعمال العدائية التي ستقوّض جهود السلطة. وأشار باراك إلى أن قرار الرئيس ترامب رفع بعض العقوبات على سوريا شكّل “فرصة للانتقال من إرث الألم إلى مستقبل الأمل”.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على ضرورة محاسبة مرتكبي الانتهاكات في السويداء، ووقف قتل الأبرياء والانتهاكات المستمرة، داعياً دمشق إلى استخدام قواتها لمنع تسلل الجماعات المتطرفة.
وفي سياق الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار، ناقش المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك مع قائد “قسد” مظلوم عبدي الخطوات العاجلة لاستعادة الهدوء في السويداء، وسبل تحقيق اندماج وطني في إطار سوريا موحدة.
ووفق بيان صادر عن السفارة الأمريكية، أكد الجانبان ضرورة دعم مستقبل سلمي ومستقر وشامل لجميع السوريين. كما عُقدت مباحثات ثلاثية بين وزير الخارجية السوري ونظيره الأردني والمبعوث الأمريكي تناولت سبل تثبيت وقف إطلاق النار، حيث أُعلن عن ترحيب دولي بالتزام دمشق بمحاسبة المسؤولين عن التجاوزات ونبذ العنف والطائفية.
في المقابل، أعلنت السلطات السورية عن إجراءات ميدانية عاجلة لدعم الاستقرار في محافظة السويداء. فقد أكدت وزارة الصحة السورية إرسال قافلة طبية تضم 20 سيارة إسعاف وفرقاً متخصصة ومعدات طبية إلى المنطقة استجابةً للتطورات الطارئة. من جهته، صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أنه تم إخلاء مدينة السويداء بالكامل من مقاتلي العشائر البدوية، وإيقاف الاشتباكات داخل أحيائها بعد انتشار قوات الأمن على أطراف المناطق الشمالية والغربية من المحافظة.



