
“عندما تصطدم الحقيقة بعصب النظام الإرتري: مقال هارون يشعل أروقة أسمرا
“عندما تصطدم الحقيقة بعصب النظام الإرتري: مقال هارون يشعل أروقة أسمرا “

شهدت الساحة السياسية والإعلامية الإرترية مؤخرًا حالة من التوتر والارتباك، على خلفية مقال رأي نشره المناضل إبراهيم هارون، رئيس التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر (RSADO)، على موقع قناة الجزيرة الإنجليزية في 22 أبريل 2025، تحت عنوان: “بعيدًا عن أضواء الإعلام العالمي، الإريتريون محاصرون في دولة حامية”.
المقال لم يكن مجرّد رأي سياسي، بل صرخة موثقة تعرّي واقع الاستبداد، وتفضح ممارسات السلطة الحاكمة في أسمرا بحق المواطنين، وخاصة أبناء قومية العفر.
بين طموحات الاستقلال وكابوس الاستبداد

تناول هارون في مقاله المسكوت عنه؛ من التجنيد الإجباري المفتوح، وحرمان السكان من أبسط حقوقهم في الصيد والرعي، إلى التهجير الممنهج والتهميش السياسي الذي تعاني منه مناطق دنكاليا ذات الغالبية العفرية. وأعاد فتح ملف غياب الدستور، وغياب الانتخابات، وسيطرة الرئيس أسياس أفورقي المطلقة على مفاصل الدولة منذ الاستقلال عام 1991.
وقد أثار المقال ردود فعل غاضبة في أوساط النظام الإرتري، تجلّت في خطاب هجومي من وزير الإعلام يماني قبرمسقل، الذي استخدم عبارات تهكمية وعدائية، واتهامات بتمويل خارجي. أما السفيرة صوفيا تسفامريم، فقد أعادت تدوير سردية “المؤامرة الخارجية” دون تقديم تفنيد مقنع لمضمون المقال، ما دفع حتى أنصار النظام لوصف ردود الفعل الرسمية بأنها مرتبكة ومخيّبة.
قبيتا: النظام يعيش عزلة غير مسبوقة

في سياق متصل، قال إسماعيل قبيتا، مسؤول الشؤون الخارجية في RSADO، إن الهستيريا الإعلامية التي تعيشها أذرع النظام تعكس حجم الارتباك والخوف الذي بات يسيطر على السلطة، خاصة بعد اتساع رقعة التضامن الدولي مع مطالب التغيير. وأكد في تصريح خاص أن “تصريحات وزير الإعلام الإرتري الأخيرة، والتي اتسمت بالتخبط، تؤكد أن النظام يعيش عزلة سياسية وأخلاقية غير مسبوقة، ولم يعد قادرًا على إخفاء جرائمه عبر التعتيم والتضليل”.
وأضاف قبيتا أن الشعب الإرتري، وخاصة أبناء قومية العفر، “لم ولن يرضخوا للقمع والتهجير والتهميش”، مشددًا على أن “عجلة التغيير بدأت بالدوران، ولن توقفها حملات التشويه أو التهديدات”. كما دعا القوى الحرة حول العالم إلى تصعيد دعمها لبناء إرتريا جديدة تقوم على الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان.
الدعم الأمريكي.. دلالات واضحة




