حركة امل اقليم البقاع – المنطقة الخامسة تحيي ذكرى السادس من شباط في ثانوية الشيخ محمد يعقوب الطيبة/سحر الساحلي

اقامت حركة أمل اقليم البقاع احتفالاً بذكرى انتفاضة السادس من شباط في ثانوية الشيخ محمد يعقوب بحضور علماء دين ،النائب غازي زعيتر، مسؤول الشؤون البلدية المركزي بسام طليس، مسؤول إقليم البقاع اسعد جعفر، رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور حسن اللقيس ، أعضاء إقليم البقاع، ممثلين عن الأحزاب الوطنية، رؤساء اتحادات بلدية ورؤساء بلديات، مخاتير، وفعاليات تربوية وصحية واجتماعية وثقافية وعشائرية، مدير واساتذة الشيخ محمد يعقوب والهيئة الادارية، كوادر حركية، أعضاء من المفوضية المركزية ومفوضية البقاع في كشافة الرسالة الإسلامية وفرق الدفاع المدني.

*زعيتر*

زعيتر القى كلمة جاء فيها : ثلاثة وأربعون عاماً مرّت على الانتفاضة السادس من شباط، هذه الانتفاضة المجيدة، والفعل الوطني المقاوم، والحركة التي أسست لكل الوقائع السياسية التي نحياها اليوم.
فقد كانت المدمّاك الأول الذي قام عليه مشروع إصلاحات الطائف، واتفاق الطائف، والخيارات السياسية التي دخلها لبنان منذ السادس من شباط عام 1984 حتى تاريخه.

ولفت الى أن هذه الانتفاضة العظيمة التي قادتها حركة أمل بقيادة الأخ الرئيس الأستاذ نبيه بري، لا يمكن فهمها إلا إذا فهمنا الوقائع التي سبقتها وتوقفنا عند المخططات التي كانت قد حصلت قبل هذا اليوم من عام 1984.
فالانتفاضة ليست فصلاً من فصول الحرب الأهلية اللبنانية، وليست مظهراً من مظاهر الاشتباك الطائفي الذي عرفه لبنان منذ عام 1975 حتى تاريخ الانتفاضة، بل كانت مشروعاً يستهدف إسقاط مخرجات الاحتلال الإسرائيلي للبنان، والاجتياح الإسرائيلي الذي وصل إلى العاصمة بيروت، واحتلت إسرائيل بموجبه 66% من أراضي لبنان عام 1982. وقد استطاعت إسرائيل، عبر آلتها العسكرية الضخمة وتحالفاتها الدولية والدعم الأمريكي المباشر، ضرب التوازنات الداخلية في لبنان، وخلق نظام سياسي جديد وسلطة سياسية فُرضت عبر الدبابات الإسرائيلية، وذلك بعد إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان، وممارسة قواتها والقوى المتحالفة معها القتل والظلم والتعذيب والخطف والإرهاب بحق المواطنين في لبنان، ومحاصرة الضاحية الجنوبية ومواصلة العدوان عليها. لكن هذه الانتفاضة العظيمة جاءت لتسقط محاولة إسرائيل إلحاق لبنان بالمشروع الإسرائيلي الأمريكي، وجعله جرماً صغيراً يدور في فلك السياسة الإسرائيلية، وهو ما تجلّى في بنود اتفاق السابع عشر من أيار الذي حاولت إسرائيل وأمريكا فرضه على لبنان عبر مفاوضات جرت في واقع استسلامي. وقد أسقط الشعب هذا الاتفاق في الشارع، ودفنته انتفاضة السادس من شباط.

وأشار زعيتر الى ان ذلك الاتفاق كان يستهدف إلغاء هوية لبنان، وضرب توازناته الداخلية، وإخراجه من انتمائه الوطني والقومي، وتحويله خنجراً في خاصرة العالم العربي، ولا سيما سوريا.
السادس من شباط هو تصحيح للمسار الذي فرضه الاجتياح الإسرائيلي، وتصحيح للانحراف الذي دُفع إليه البلد وقواه السياسية وسلطته الحاكمة. ففي هذا اليوم اندفعت مقاتلو حركة أمل ومجاهدوها وأهلها بقيادة الرئيس نبيه بري لإسقاط القوى التي كانت تعمل على تنفيذ مشروع الاحتلال وتأمين ديمومته. وكان القرار تصويب المسار لا الصدام مع الجيش أو القوى الأمنية، وهي القوى التي حاول النظام الزج بها في صراع مع أهلها.

واكد زعيتر في هذه الذكرى على عناوين ثابتة وأساسية، أولها خطورة استعمال المؤسسات الأمنية المسؤولة عن أمن اللبنانيين ومنعتهم وعزتهم واستقرارهم في أي صراع داخلي. ونسمع اليوم دعوات تحاول دفع جيشنا إلى موقع الصدام مع المقاومة تحت عنوان

وفي الشق السياسي، اعتبر زعيتر أن حصرية السلاح ونزع سلاح المقاومة خدمة للمشروع الإسرائيلي، وهذا أمر بالغ الخطورة ويضع البلاد في مهب الريح.
ونحن نثق ثقة تامة بأن المؤسسات الأمنية، وفي مقدمتها قيادة الجيش، تعي تماماً خطر الانزلاق إلى أي صراع داخلي، ولن تنجر خلف المراهقين والحاقدين والدافعين بالأوضاع اللبنانية نحو التأزيم.

وأضاف زعيتر ان انتفاضة السادس من شباط أكدت عدم قدرة أي طرف، مهما امتلك من عوامل القوة أو تحالف مع إسرائيل أو من يقف خلفها، على قلب التوازنات الداخلية أو تغيير هوية لبنان وطبيعته أو ضرب نظام مصالحه، كما أسقطت فكرة الاستئثار والاحتكار والاستعانة بالعدو لتغيير التوازنات وضرب الشريك في الوطن.

وأكد زعيتر أن لبنان لا يقوم إلا على التوازنات الدقيقة، ونظام مصالح عادل، وسلطة يشارك فيها جميع اللبنانيين، وأن خيار لبنان أن يبقى في قلب العالم العربي، مرتبطاً بمصيره، لا خارجاً عن سربه، لافتاً إلى أن انتفاضة السادس من شباط ام تكن صراعاً أهلياً ولا حرب شوارع وأزقة، بل كانت معركة وطنية كبرى أعادت التوازنات الإقليمية بعد انهيارات عام 1982، وأعادت للواقع العربي تماسكه، وصوّبت المسارات السياسية في المنطقة، كما أعادت التوازن إلى الواقع الدولي، فلم يعد لبنان يدور في فلك السياسة الأميركية، مؤكدا اننا اليوم نحيي هذه المناسبة الوطنية، لا نريد استحضار الماضي لإحياء الأزمات، بل للتأكيد على المفاهيم التي قامت عليها الانتفاضة، ونحيي شهداءها ونقف خلف قائدها الرئيس نبيه بري في معركته لإعادة إعمار ما دمّرته آلة الحرب الإسرائيلية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، وعودة أهل الجنوب إلى ديارهم، وإفشال مشروع المنطقة العازلة.
كما نؤكد على وحدة لبنان واستقراره وعروبته وقوته، وأن لا قيامة له في منطق التنازع والفتن والطائفية، بل في الوحدة والتكامل.

وناشد زعيتر في رسالة من بعلبك فخامة رئيس الجمهورية، المؤتمن على الدستور والأرض والناس، بأن هناك لبنانيين في منطقة بعلبك الهرمل تعرضوا لنزوح وتهجير قسري ويعيشون في ظروف صعبة، ويجب أن تكون قضيتهم على رأس أولويات الدولة، ولا سيما في إطار التفاوض مع الدولة السورية، أيها الأهل، نطلب منكم عدم الالتفات إلى المرجفين ومثيري الفتن. فوحدتنا شرط انتصارنا، وتكافلنا هو طريق عبورنا إلى بر الأمان.
كما ندعو إلى ممارسة حقنا الدستوري والديمقراطي في الانتخابات النيابية في موعدها، وليكن حضورنا أمام صناديق الاقتراع الردّ على كل محاولات كسر إرادتنا.

وشدد زعيتر أن السادس من شباط سيبقى رافعة مشروعنا الوطني وإرثنا النضالي والإصلاحي، من أجل لبنان العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، لبنان المقاوم القوي العزيز بجيشه وشعبه ومقاومته.

وختاماً، وفي هذه المناسبة، وفي ذكرى السنوية الاولى استذكر زعيتر المجاهد الاخ الحاج مصطفى السبلاني أحد اعلامنا الكبار الذي كان رمزاً للاصلاح وتقريب وجهات النظر وخدمة الناس وقد امضى عمره في حركة أمل كادراً وقائداً ومجاهداً، قائلاً “اخي الحاج مصطفى، نحبك، ونفتقدك، ياصاحب القلب الطيب حيث كان همك التواصل والالفة بين الناس، وبالرغم من معاناتك الصحية كنت تواكب معالجة مشاكل كل الناس ولم الشمل واصلاح ذات البين، فلم تنحني لك هامة، ولم تخضع لك ارادة، وقدمت ابناء بررة في هذه العائلة الكريمة، ايها الأخ الراحل، المتحدر من سلالات الرجال البعلبكين الذين باكراً اعلنوا الانتماء لمشروع النهوض الوطني لمشروع الامام الصدر ، ايها الأخ الراحل، نحن جماعة كلما هوى منها علم، ارتفعت وسمت كواكب وبيارق، كلما رحل رجل ومجاهد على الدرب تنبت الورود والكوادر، لا يلوي لنا الموت قناة، ولاينكس لنا راية، ليبقى الأخضر يرفرف فوق هذه المديات من جبل عامل حتى تخوم جبال المجد واعمدة قلعة الإباء والعز، وان الامل يحدونا بأن ما افنيتَ سنين عمرك في سبيله يستحق البقاء على العهد والقسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *