
رؤية الدكتور الصدّيق للمصالحة: دور المجتمع المدني
قد يختلف التقييم لتنظيمات ومنظّمات المجتمع المدني ودورها في ليبيا خلال المرحلة الماضية، ربما بسبب القيود سابقًا أو تركيبة المجتمع الليبي، والاتجاهات الثقافية التي تتناقض مع فكرة ومفهوم المجتمع المدني، بسبب سيطرة الارتباطات العائلية والقبلية على أنماط التفاعل في المجتمع كبديل عن مؤسسات المجتمع المدني.
إلا أنّ المجتمع المدني، شهد بعد عام 2011 نشاطًا ملحوظًا من خلال المؤسسات التي بيّنتها سجلات مفوضية المجتمع المدني، حيث سجّل عدد المنظمات غير الحكومية في أنحاء ليبيا ارتفاعًا، إذ بلغ عدد مؤسسات المجتمع المدني المسجلة رسميًّا في المفوضية 5415 مؤسسة في الفترة بين عامي 2011 و2018، لكن يبقى من أبرز التحديات التي يواجهها المجتمع المدني في ليبيا، غياب الإطار التشريعي التي يُنظّم عملها ويجعلها فاعلة وشريكة في عملية التنمية وصنع القرار.
وانطلاقًا من قناعاته بمشاركة كل فئات المجتمع الليبي في بناء مستقبل ليبيا، يرى الدكتور الصدّيق خليفة حفتر كونه رئيسًا للمفوضية العليا للمصالحة الوطنية في ليبيا، أنه لا بد من التكامل بين الجميع، ويجب إعطاء مؤسسات المجتمع المدني دورها وإيجاد الإطار التشريعي والقانوني لها، سيما وأنها شاركت وكان لها دور في مساعدة أبناء ليبيا خلال الأزمات والملمّات.
ويعتبر الدكتور الصديق أن الكل معنيّ وشريك في بناء مستقبل ليبيا ولا أحد يأخذ من طريق أحد، فهذه المؤسسات والمنظمات تستطيع أن تلعب دورًا مهمًّا حتى على صعيد المصالحة الوطنية ولا تتناقض مع الأدوار الأخرى التي نُقدّر ونحترم، والتي تستند على جهود التنظيمات والجمعيات القرابية والقبلية.
ويرى الدكتور حفتر أن جميع فئات المجتمع يجب أن تُشارك في صناعة مستقبل ليبيا بما فيها مؤسسات المجتمع المدني، خصوصًا أن هناك العديد منها يهتم بالتصدي للفساد والشفافية والإصلاح، والبعض يركّز نشاطاته في الإغاثة والمساعدات، والأعمال الخيرية، والثقافة والفنون، والشباب والرياضة، والمرأة وشؤون الطفل، والقانون وحقوق الإنسان، والمصالحة الوطنية، والسياحة.



