
الرسائل الخفية للأحلام: ليست عبثاً، دراسة بريطانية تكشف تفاصيلها
أظهرت دراسة بريطانية أن الأحلام تعكس مشاعرنا اليومية، وتُعد رسائل مشفّرة من العقل الباطن أكثر منها صوراً عشوائية.
حيث كشفت دراسة أجرتها شركة “سيمبا” البريطانية المتخصصة في تقنيات النوم، أن الأحلام ليست عبثية، بل تُعد وسيلة يستخدمها العقل الباطن لمعالجة المشاعر التي يعجز العقل الواعي عن التعبير عنها. وشملت تحليل أحلام 2000 بالغ بريطاني على مدار أسبوع، وأسفرت عن نتائج تُظهر ترابطاً واضحاً بين المشاعر اليومية والأحلام الليلية.
انعكاس المشاعر في الأحلام
وفقاً للدراسة، تُستخدم الأحلام كآلية نفسية للتعامل مع القلق والتوتر والحنين، وغيرها من المشاعر، إذ أفاد ربع المشاركين بأنهم يرون أحلاماً مزعجة تتضمن المطاردة أو الضياع، بينما هرب 23% إلى عوالم أكثر إشراقاً كالقصص الرومانسية والمغامرات. وتبيّن أن الأحلام الأكثر شيوعاً تمثلت في لقاء أشخاص من الماضي أو أحلام عاطفية متكررة بنسبة 13%، تليها كوابيس الاحتجاز بنسبة 11%.
فروقات بين النساء والرجال
وفقاً لنتائج الدراسة، تميل النساء إلى أحلام تعبّر عن القلق والمشاعر المكبوتة، بينما يُظهر الرجال ميلاً أكبر نحو الأحلام ذات الطابع السريالي أو الخيالي. ويعكس هذا الاختلاف تبايناً في آليات التفاعل النفسي مع التوتر بين الجنسين خلال النوم.
تدفق الأحلام وتأثير بيئة النوم
وكشفت الدراسة عن تأثير واضح للزمان والمكان في تشكيل مضمون الأحلام، حيث دارت نصفها في أماكن مألوفة مثل المنازل والمدارس، ما يشير إلى علاقة وثيقة بين تفاصيل الحياة اليومية وعالم الأحلام.
أما النصف الآخر فتنوّع بين الأماكن العامة، والمناظر الطبيعية، والعوالم الخيالية. وسجّل الباحثون ظاهرة سموها “تدفّق الأحلام”، تجلّت في ارتفاع معدل تذكّر الأحلام مساء السبت، ويُعزى ذلك إلى النوم العميق صباح الأحد، بالإضافة إلى القلق المتصل ببداية الأسبوع، والذي يزيد بدوره من كثافة وتكرار الأحلام العاطفية.
تفسير الخبراء: آلية للشفاء النفسي
تقول ليزا آرتيس من جمعية النوم الخيرية: “الأحلام وسيلة طبيعية لمعالجة الذكريات والضغوط، وارتفاع نسبة أحلام المطاردة والضياع يعكس مستويات القلق المرتفعة”. ويضيف ستيف ريد، الرئيس التنفيذي لشركة “سيمبا”، أن فهم ما تعكسه الأحلام من مشاعر يساعد في تحسين جودة النوم وفهم الذات بشكل أعمق.



