واشنطن ولبنان: الدعم المشروط ونزع سلاح حزب الله – قراءة في الرسائل والمعاني

*بقلم:*سعادة،*

أعلنت الإدارة الأمريكية تقديم *230 مليون دولار* كمساعدة للقوات الأمنية اللبنانية، موزعة على *190 مليونًا للجيش اللبناني* و*40 مليونًا لقوى الأمن الداخلي*، في خطوة تبدو للوهلة الأولى دعمًا للدولة اللبنانية، لكنها في عمقها تحمل رسائل استراتيجية واضحة، تتعلق بتقليص نفوذ *حزب الله* ومحاولة نزع سلاحه.

  • الدعم أم الهيمنة؟

هذه الخطوة ليست معزولة عن سياق إقليمي متوتر، بل تأتي كترجمة عملية لسياسات أمريكية تسعى إلى *إعادة تشكيل موازين القوى داخل لبنان*. بعبارة أخرى، ما تريده واشنطن ليس فقط دعم الجيش، بل تحويله إلى بديل قوي يضعف سطوة الحزب المسلح، ويقلم أظافره على الأرض، خاصة جنوب لبنان.

  • بين السيادة والضغط

يطرح هذا التحرك الأمريكي تساؤلات كبيرة حول *السيادة اللبنانية*، ومدى استقلال القرار الأمني. فهل يُمكن للجيش اللبناني أن يُستخدم كأداة ضمن استراتيجية خارجية؟ وماذا عن موقف الداخل اللبناني، بتعقيداته الطائفية والسياسية؟

  • العالم العربي: موقف مفقود

في ظل هذا التصعيد غير المباشر، يغيب الصوت العربي الجماعي. *أين الجامعة العربية؟ أين الموقف المغاربي؟* للتعبير عن موقف يوازن بين دعم لبنان الدولة ورفض أي محاولات لفرض حلول أمنية من الخارج.

دروس من غزة

* ليست جديدة. ومن المهم التمييز بين نزع السلاح لصالح الدولة، وبين *نزع إرادة الشعوب في الدفاع عن كرامتها*.

المساعدات الأمريكية للبنان قد تحمل في ظاهرها نوايا طيبة، لكنها في الواقع تعكس *مساعي واضحة لفرض أجندات استراتيجية* عبر أدوات مالية. لبنان اليوم على مفترق طرق. والقرار لا يجب أن يُتخذ فقط في واشنطن، بل في *بيروت، وبإرادة اللبنانيين أنفسهم*.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *