الدكتور الصديق ومجالات التنمية في المصالحة الوطنية
تتوزع إهتمامات رئيس المفوضية العليا للمصالحة الوطنية الليبية الدكتورالصديق خليفة حفتر، على أكثرمن ملف ومحور، حيث يعمل على تشكيل اللجان المتخصصة التي يُفترض أن تُطلق ورش العمل بموازاة إنطلاق مشروع وخطوات المصالحة، لكي تؤتي الثمار المتوخاة منها ولكي تأتي بمشاركة الجميع على مختلف الأصعدة.
وفي السياق يولي الدكتورالصديق إهتماماً خاصاً بموضوع التنمية وضرورة التركيز على المجالات التنموية المختلفة بوصفها حل للأزمة الراهنة، وذلك من خلال تعزيزالتنمية الإجتماعية والإقتصادية، وكل ما يتعلق بتنمية رأس المال البشري وتحفيزالموارد البشرية ومعالجة مشكلة البطالة بين الشباب وتأمين الحماية الإجتماعية للأسرة الليبية وللفئات المهمشة ولذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تقوية رأس المال المحلي وتشجيع القطاع الخاص،والإستثمارالوطني والأجنبي، وتطوير بدائل الطاقة، وتطوير قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة، عبر التنمية المؤسسية وما يدور في فلكها من محاربة الفساد، والحوكمة الرشيدة، والنزاهة والشفافية، والرقابة،والتأطيرالمؤسسي للهياكل التنظيمية وللملاكات الوظيفية دون إستثناء.
ويُشدد الدكتورحفترعلى أهمية التنمية الثقافية وما يدورفي فلكها من منظومة قيمية، وقواعد أخلاقية، ورسائل إعلامية، وتنشئة إجتماعية، سيما وأن التنمية الثقافية تُساهم في تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية ومحصلة لهما في الوقت ذاته.
ويعتبرالدكتورالصديق أن تأمين الأولويات التنموية للدولة الليبية يجب أن تكون وفق الخصوصية الظرفية للأوضاع الراهنة،بمعنى التنمية التأسيسية للدولة،وهي:التجمع البشري، ورقعة الأرض الجغرافية التي تضمه، والعقد الإجتماعي الخاص به، بمعنى أن الأولوية تتطلب تنمية تذكر بالهوية الليبية الجامعة، ومن ثم تنمية تأسيسية تُركز على الهويات المتنوعة، سواء أكانت نوعية أم إثنية أم دينية أم سياسية أم مناطقية أم غيرذلك، تنمية تعززالإحترام رغم الإختلاف، تحترم الإختلافات السياسية ، وتحترم الإختلافات الإثنية ما دام التعبيرعنها سلميا ً بالهوية الليبية الجامعة،وتحترم الإختلافات الدينية ما دامت طقوسها لا تعتدي على الديانات الأخرى.
إن مسيرة المصالحة طويلة وشاقة ولكنها تتطلب إرادة صلبة وتضحية من أجل بناء مستقبل ليبيا الحديثة.



