ما تقلقش ممكن تلحق الميعاد

بقلم ساره احمد

ونرجع من جديد لعالم الدراما…

أنا حالياً بتابع مسلسل فات الميعاد، وبصراحة في البداية لفتني أداء أغلب الممثلين، لكن أحمد مجدي وأسماء أبو اليزيد فوق الوصف—خصوصاً أحمد، أداءه مؤثر لأبعد حد.

القصة فعلاً جميلة، ومن كتر ما هي قريبة من الواقع، غصب عنك وانت بتتفرج بتلاقي نفسك بتسترجع حكايات قديمة—يا حكايات أنت عشتها، يا إما قصص ناس حواليك ولسه بيتوجعوا منها لحد دلوقتي.

مشكلة الزوج في المسلسل إنه فاهم الحب غلط… بيقدّم حب مشروط، وبيتصرف كأن من الطبيعي إنه يستخدم إيده مرة ولا مرتين، ومعتقد إن الزوجة لازم تستحمل وتعدّي عادي! ولو بصيتوا على علاقة أخو أسماء، اللي مستحمل عجرفة زوجته وتعاليها، هتكتشفوا إن الموضوع مش بس مشكلة راجل أو ست… المشكلة الحقيقية في العقول والتربية.

المسلسلات من النوع ده دايماً بتخلينا نطرح أسئلة وجودية… للأسف أغلبها مافيهوش إجابة واضحة. قصص الزواج والطلاق، والمشاكل الأسرية اللي بين عناد الرجل أو تفكير سطحي من الست، أو أم متسلطة وأب مغلوب على أمره، دوره المفروض يكون الدعم لكنه مكسور قدام القانون والعجز. نفسي نشوف حل جذري لمشاكل الجواز والطلاق… لأن جيل ورا جيل العقول بقت مقفولة، والاستسهال في العلاقات والانفصال بقى أسلوب حياة للأسف.

المسلسل ما هو إلا عرض لحالات مختلفة من العلاقات المتشابكة. مما لا شك فيه أن هذه العلاقات موجودة حولنا، لكن أكثر ما أثر فيَّ هو أنهم يستعرضون علاقات الأزواج دون عرض التأثير المباشر على الأولاد. وعندما يعرضون ذلك، تكون مواقف بسيطة وسطحية. ولو بحثنا عن النتيجة، سنجد أن التأثير المباشر يقع على الأولاد. رأينا هذا في ابن أخت مسعد، المشتت وسلوكه العدواني، ورأيناه في سلوك أولاد أخو بسمة. بصراحة، لا أستطيع التعاطف مع مسعد… فسلوك العند الذي يسيطر على الأب أو الأم أول ما يقضي عليه هو الأولاد. كيف يقهر الطرف الآخر؟ كل طرف يبدأ في التفكير كيف يمكنه إذلال الطرف الآخر، ويبقى الأولاد في المنتصف… ضرر وتعب وسلوكيات تؤذي غيرهم فيما بعد. تغير في السلوك… تأثر نفسي… وغيرها من التأثيرات. نلتقي عند النهاية.

وأخيرًا وصلنا لنهاية مسلسل فات الميعاد. على قد ما عجبني إن المسلسل استعرض حالات متنوعة من العلاقات الأسرية والاجتماعية اللي بسببها اتدمرت بيوت كتير أو سببت ذكريات مؤلمة لناس أكثر، لكن الحبكة في الآخر حسيتها ناقصة حاجات… توضيحات… وعلاقات جابوها ونسيوا يقفلوها، أو على الأقل كنا نعرف نهايتهم في آخر حلقة حتى لو بسرعة.

بعض الملاحظات من وجهة نظري:

• ٣٠ حلقة كتير جدًا… كان ممكن يقللوا شوية.

• علاقة إخوات معتصم وأزواجهم كان لازم يكون ليها نهاية واضحة. بمعنى نتيجة أوضح لاختياراتهم. كمان علاقة أخو بسمة بزوجاته، خصوصًا الست اللي كان همها الفلوس، كان لازم نشوف إنها هتخسر في الآخر ويكون في مصارحة مع نفسها تبيّن الإيجابيات والسلبيات.

• مفيش معتصم قوي كدا في الحقيقة.

• لحظة فواقان “عبلة الكبيرة” أعتقد إنها من المستحيلات، لأن المحرك الأساسي لشخصيتها إن ابنها مايبعدش عنها… هي دي عقدتها… ولادها لازم يفضلوا حواليها.

• عبلة الصغيرة عملوها غبية أوي، مع إن الأطفال في السن ده وفي الظروف دي دماغهم بتكون شغالة جدًا… بيتعلموا وبيفكروا عشان يتجنبوا وجع الدماغ، ويمكن كمان عشان يستفيدوا من اللي حواليهم… مش بالتصرفات الساذجة اللي قلبت الدنيا فوق تحت.

وأخيرًا، أنا مع إن النهاية تكون حلوة ومتفائلة، حتى لو بعيدة عن الواقع. الواقع بيقول إن الأب والأم واللي حواليهم بيتفننوا إزاي يدمروا بعض، وبيدمروا معاهم العيال… الأهم إن حد ينتصر! بس حلو إننا نشوف نهاية متفائلة… نعتبرها صورة حلوة كلنا بنتمنى نشوفها في الحقيقة.

#وفات_الميعاد #دراما_رمضان #أحمد_مجدي #أسماء_أبو_اليزيد #قضايا_أسرية #الزواج_والطلاق #وجع_الناس #دراما_قريبة_مننا #العقول_قبل_القلوب #التربية_هي_الأساس #علاقات_زوجية #تربية_الأطفال #دراما_اجتماعية #تأثير_الطلاق #علاقات_إنسانية #تحليل_مسلسلات #خواطر_مسلسلات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *