العنوان: الضربات الإسرائيلية على لبنان… تصعيد محسوب أم رسالة سياسية؟

ما يجري اليوم في لبنان من ضربات إسرائيلية متكرّرة لا يمكن قراءته كحدث عسكري معزول، بل كجزء من مسار ضغط سياسي–أمني منظّم. إسرائيل لا تسعى بالضرورة إلى حرب شاملة، لكنها تعمل على فرض معادلة جديدة: إبقاء لبنان تحت التهديد الدائم ما دام ملف سلاح حزب الله خارج سيطرة الدولة.

التوقيت ليس عشوائيًا. فالضربات تأتي في لحظة ضعف داخلي لبناني، حيث تعاني الدولة من انقسام سياسي وعجز اقتصادي، وفي وقت يُعاد فيه طرح مسألة «حصرية السلاح» كشرط دولي لأي استقرار أو دعم. إسرائيل تستغل هذا الواقع لتقول: إما ضبط السلاح أو استمرار النار.

من جهة أخرى، يبدو أن حزب الله يتجنّب الرد الواسع، مدركًا أن أي مواجهة كبيرة قد تُغرق لبنان أكثر في الانهيار، وتُفقده الغطاء الشعبي والسياسي. هذا التريّث يفسّر لماذا تبقى الضربات ضمن سقف “الرسائل المؤلمة” لا الحرب المفتوحة.

الخلاصة أن ما نشهده هو مرحلة عضّ أصابع:
• إسرائيل تضغط عسكريًا لانتزاع مكاسب سياسية.
• الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض سيادتها الكاملة.
• حزب الله يوازن بين الردع وعدم الانجرار إلى حرب.

وفي ظل غياب حل سياسي داخلي حقيقي، سيبقى لبنان ساحة ضغط إقليمي، حيث تُستعمل الضربات لا لتغيير الواقع فورًا، بل لإبقاء البلد في دائرة الخطر الدائم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *