
التعتيم الرقمي في إيران:اداة امنية أم أزمة ثقة؟
أفادت وكالة رويترز نقلًا عن منظمة NetBlocks بحدوث تعتيم رقمي واسع شمل الإنترنت عبر الهاتف المحمول في طهران ومناطق أخرى من إيران، تزامنًا مع دعوات للاحتجاج، دون تأكيد رسمي من السلطات حول أسبابه أو نطاقه.
هذا التعتيم ليس حدثًا تقنيًا عابرًا، بل يأتي ضمن نمط متكرر تلجأ إليه السلطات الإيرانية عند تصاعد التوترات الداخلية، بهدف الحد من التنسيق بين المحتجين، والتحكم في تدفق المعلومات، والسيطرة على الرواية الإعلامية داخليًا وخارجيًا.
غياب التوضيح الرسمي يعكس سياسة الغموض، التي تتيح للسلطات الإنكار أو توصيف الانقطاع كخلل فني، مع تجنب الضغوط السياسية والدولية. إلا أن هذه الممارسات تترك آثارًا مباشرة على حياة المواطنين، من تعطيل الأعمال والخدمات الرقمية، إلى تعميق فجوة الثقة بين الدولة والمجتمع.
ويبقى السؤال الأهم:
هل يحقق التعتيم الرقمي استقرارًا مؤقتًا، أم أنه يعمّق الأزمات على المدى الطويل؟
وهل يمكن إدارة مجتمع حديث عبر قطع الاتصال في عصر أصبحت فيه حرية الوصول إلى الإنترنت جزءًا من الحقوق الأساسية؟



