أبو مانديلا: أهداف الاحتلال من تجويع سكان غزة هو السيطرة والضغط عليهم للتسليم بشروطه

يرى الخبير السياسي من تشاد «إدريس هارون عبدالله أبو مانديلا» إن تجويع سكان غزة بل وأي سكان في بقعة من بقاع الأرض يعد جريمة حرب وفقاً للقانون الدولي والإنساني، حيث يحظر إستخدام سلاح التجويع كوسيلة من وسائل الحرب أو تدمير مصادر الغذاء والمياه والدواء والتعليم وسد الطرق والمنافذ وقطع كل وسيلة من شأنها إمداد السكان بمتطلبات المعيشة والحياة، كما هو الحال في غزة.

وأوضح: أهداف الكيان من هذا السلاح -أي سلاح التجويع لأهالي غزة- هو السيطرة والضغط على السكان للتسليم بشروطهم، وتدمير البنية التحتية هو تدمير كل مصادر العيش الكريم للسكان، ويضاف هذا إلى إضعاف قدرة سكان غزة على الصمود وتهجيرهم من أراضيهم، ويعد ذلك من الانتهاكات القانونية وتتمثل في الآتي:
١- جريمة حرب بالنسبة لتجويع المدنيين يعد جريمة حرب وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
٢- انتهاك الحق في الغذاء وهو حق انساني أساسي وتجويع السكان يعد انتهاكاً صارخاً لهذا الحق وتؤدي هذه الانتهاكات إلى تداعيات خطيرة جداً من ارتفاع عدد الشهداء بسبب نقص الغذاء والدواء وسوء التغذية وينتشر هذا بين الأطفال والنساء الحوامل وتدهور الأوضاع الصحية لسكان غزة بسبب نقص الغذاء والدواء، ومن هنا تأتي الأسئلة من كل الجهات: لماذا لم تعلن المنظمة الدولية حالة المجاعة في غزة حتى الآن رغم التقارير التي تشير إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة؟ والسبب هو ضغوط سياسية تتعرض لها الأمم المتحدة من مختلف الأطراف مما يؤثر على قراراتها وتصريحاتها.

وأكمل: قد أدى هذا إلى عجز دولي وهو نقصان الإرادة السياسية ويعد نقصاً حاداً في الإرادة السياسية الدولية لإتخاذ إجراءات حازمة ضد انتهاكات حقوق الإنسان في غزة.

وأوضح قائلاً: لابدّ من زيادة الضغط على الكيان الصهيوني لوقف انتهاكاته لحقوق الإنسان في غزة، وهنا يأتي دور الدول العربية لأنها الداعم الأساسي للإقتصاد الغربي. كما يجب تقديم الدعم الإنساني وفوري لسكان غزة بما في ذلك الغذاء والدواء والمأوى لمن دمرت منازلهم، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

مضيفاً: يجب اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية الممنهجة والمبرمجة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في غزة. وقال الخبير التشادي: لابدّ من فرض عقوبات رادعة إقتصادياً على «إسرائيل» لردعها من الإستمرار في انتهاكاتها لحقوق الإنسان في غزة وعلى الدول العربية والإسلامية أن تقف موقف الجد في ذلك ويكون لها اليد الطولى في هذا المجال. وأكد أبومانديلا على تعزيز التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ودعم حقه في تقرير المصير والحرية والعدالة والكرامة.

وختم بالقول: لابدّ من انتفاضة شعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم في سبيل نصرة المظلوم وإعادة الحق إلى أصحابه وهو حق منشود للشعب الفلسطيني الحر.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *