
توسيع التفاعلات الثقافية في الدورة الأولى الدولية لمهرجان معروف
المفاهيم التي يركز عليها المهرجان الدولي معروف هي مفاهيم عالمية، وهذه الخاصية توفر إمكانية تقديم المهرجان على نطاق أوسع دولياً.
بحسب تقرير العلاقات العامة لمهرجان معروف، تحدثت السيدة غزالة سرلك، مديرة قسم الفيلم في القسم الدولي للمهرجان، عن إنجازات ونهج ورؤية القسم الدولي في أول تجربة دولية له، موضحة الإنجازات والتوجهات والآفاق المستقبلية.
مشاركة 54 دولة في التجربة الدولية الأولى
أشارت إلى أن هذه الدورة هي التجربة الأولى لإقامة القسم الدولي في مهرجان معروف، وقالت: «رغم أن المهرجان في دورته الثانية، إلا أنه تم إضافة القسم الدولي لهذا العام لأول مرة. وبفضل الجهود الواسعة التي بذلتها الأمانة العامة لهذا القسم، تم إقامة اتصالات واسعة مع صانعي الأفلام في جميع أنحاء العالم، ليس فقط في الدول الإسلامية بل في دول أخرى أيضاً، وتم تعريفهم بأهداف وتوجهات المهرجان».
وأضافت سرلك: «نتيجة هذا التوعية والتواصل الواسع، تم تلقي أعمال من 54 دولة، وهو ما يدل على نجاح في تقديم المهرجان على المستوى الدولي. كما شاركت أعمال من 21 دولة في قسم المسابقة، مما يعكس تنوعاً جغرافياً وثقافياً ملحوظاً في هذه الدورة. يمكن اعتبار هذا الحدث خطوة إيجابية نحو تثبيت مكانة المهرجان الدولية، ونأمل أن يستمر في الدورات المقبلة».
وبشأن النهج المحتوى للقسم الدولي، أوضحت: «بالنظر إلى التطورات الجارية في العالم الإسلامي، بما في ذلك قضية غزة، ركز المهرجان على مفاهيم مثل الصمود والمقاومة والمثل التي تندرج ضمن إطار «المعروف». ومع ذلك، لم يقتصر النهج على هذه المواضيع، بل تم تلقي أعمال في مجالات مثل البيئة، دعم كبار السن، العلاقات الأسرية، وتعزيز أسس الأسرة، وكلها تمثل جوانب مختلفة من مفهوم «المعروف»».
التفاعل الثقافي؛ أفق القسم الدولي المقبل
أكدت مديرة قسم الفيلم في القسم الدولي على وظيفة المهرجانات الدولية قائلة: «أحد أهم أهداف مثل هذه الفعاليات هو توفير منصة للتفاعلات الثقافية بين الدول. يمكن للمهرجان أن يخلق فضاءً يعرض فيه صانعو الأفلام من ثقافات مختلفة نظراتهم ورواياتهم المتنوعة، ويتحاورون ويتفكرون معاً. هذه التفاعلات يمكن أن تؤدي في النهاية إلى إنتاج أعمال مشتركة وتشكيل تعاونات جديدة بين فناني الدول المختلفة».
وأضافت: «في هذه الدورة، وبسبب بعض الظروف، لم يكن من الممكن دعوة واستضافة صانعي أفلام أجانب، لكننا نأمل أن تتوفر في الدورات المقبلة الإمكانية للتفاعل المباشر بين الفنانين، بل وحتى إنتاج أعمال مشتركة متعددة الجنسيات تعكس نظرات وثقافات متنوعة».
وختمت سرلك بالإشارة إلى القدرات المفاهيمية لمهرجان معروف قائلة: «المفاهيم التي يركز عليها هذا المهرجان هي مفاهيم عالمية، وهذه الخاصية توفر إمكانية تقديم المهرجان على نطاق أوسع دولياً. استمرار القسم الدولي في السنوات المقبلة له أهمية كبيرة؛ لأن استمرار حدث دولي يوسع تدريجياً شبكة اتصالاته، ويقوي رسالته في الدول المختلفة، ويمهد الطريق لجذب مشاركة أوسع. لحسن الحظ، تم في هذه الدورة تلقي أعمال متنوعة وقيمة من دول مختلفة، ويمكن اعتبارها نقطة انطلاق لمسار نمو للقسم الدولي في المهرجان».



