
عثمان بنطالب*: ترامب قد يعلن “نصرًا كبيرًا” لاحتواء حرب الشرق الأوسط في خضم التصعيد العسكري المتسارع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى
يبدو أن الخاسر الأكبر قد لا يكون فقط أطراف الحرب المباشرين، بل دول الخليج والشرق الأوسط ككل. فهذه الدول لم تكن تتوقع أن تتحول المنطقة إلى ساحة مواجهة بهذا الحجم، في وقت كانت فيه تراهن على الاستقرار والتنمية ومشاريع اقتصادية كبرى. أي اتساع للصراع سيهدد أمن الطاقة والملاحة في الخليج، ويضع اقتصادات المنطقة واستقرارها أمام تحديات خطيرة. وفي النهاية، قد تجد دول الشرق الأوسط نفسها تدفع ثمن حرب لم تكن طرفًا فيها، لكنها ستكون الأكثر تأثرًا بتداعياتها. وفي ظل تعقّد المشهد، تشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة قد تتجه نحو إعلان “نصر كبير” على إيران بهدف احتواء التصعيد ومنع انزلاق الحرب إلى مسار أطول وأكثر كلفة سياسيًا وعسكريًا. فمع تصاعد الضغوط، ورغم موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي على منح الرئيس دونالد ترامب صلاحيات توسيع الضربات، يبقى خيار البحث عن مخرج سريع مطروحًا بقوة، بما يحفظ صورة الولايات المتحدة كقوة حاسمة ويُبقي شعار “أمريكا عظيمة” حاضرًا في الداخل والخارج.



